أحمد بن علي القلقشندي
107
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ما ارتجعوه من فتوح السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وغير ذلك ففتح البيرة والكرك وحمص وقيسارية وأرسوف وصفد ويافا والشقيف وأنطاكيا وحصن الأكراد وعكا وصافيتا وقلاعا من بلاد سيس وكسر التتر على البيرة بعد أن عدى الفرات خوضا بعساكره ودخل بلاد الروم وانتزع قيسارية من يد التتر وجلس على تخت آل سلجوق بها وبنى المدرسة الظاهرية بالقاهرة بين القصرين وبقي إلى ما بعد هذه الفترة . وكانت دمشق وحلب بيد الملك الناصر يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فبقيت بيده حتى استولت عليهما التتر في سنة ثمان وخمسين وستمائة ثم انتزعهما منهم المظفر قطز صاحب الديار المصرية واستولى عليهما وعلى سائر البلاد الشامية وقبض عليه الظاهر بيبرس وملك بعده وبقي إلى ما بعد هذه المدة على ما تقدم . وكانت طرابلس قد بقيت بيد الفرنج بعد فتح الظاهر صفد